السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
324
تفسير الصراط المستقيم
* ( نَزَّلَه رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ) * « 1 » ، * ( نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ ) * « 2 » . ومنها غير ذلك من الألقاب الكثيرة التي أكثرها على وجه التوصيف والتعبير كالبيان : * ( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ ) * « 3 » ، على حدّ قولهم زيد عدل لظهور هداياته ودلالاته . والتبيان : * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * « 4 » والمبين : * ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ) * « 5 » . والحبل : * ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً ) * « 6 » ، على أحد الوجوه بل كلَّها لاتّحادها في المعنى . والشفاء والرحمة : * ( ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * « 7 » ، * ( وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) * « 8 » لأنّه شفاء من جميع الأمراض الظاهرة والباطنة التي أعظمها الجهل والنفاق والكفر والفسوق وغيرها من الأمراض النفسانيّة والأخلاق الرذيلة والانحرافات القلبيّة والقالبيّة . وفي ( الكافي ) عنهم ( عليهم السّلام ) في قوله تعالى : * ( وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ) * « 9 » ، قال : من نفث الشّيطان « 10 » .
--> ( 1 ) النحل : 102 . ( 2 ) الشعراء : 193 . ( 3 ) آل عمران : 138 . ( 4 ) النحل : 89 . ( 5 ) الشعراء : 2 . ( 6 ) آل عمران : 103 . ( 7 ) الإسراء : 82 . ( 8 ) يونس : 57 . ( 9 ) يونس : 57 . ( 10 ) تفسير الصافي ج 1 ص 756 ط . الإسلاميّة بطهران - النفث شبيه بالنفخ وفي الدعاء : وأعوذ بك من نفث الشيطان وهو ما يلقيه في قلب الإنسان ويوقعه في باله مما يصطاده به .